( أنت معي …..)
كتبهاالحجازيه ، في 14 أغسطس 2006 الساعة: 21:03 م
(( أنت معي ….؟ لا !! .. إذن فأنت ضــدي ..))
************
عبارة غريبة ظهرت في الفترة الأخيرة في الخطابات السياسة والدينية وللأسف حتى في نقاشتنا مع بعضنا البعض …
أصبح الجميع يكيل بهذا المكيال الذي أقل مايوصف بأنه متعصب يخلو من المدنية والحضارة وبعيد كل البعد عن ديننا وطباعنا كمسلمين وعرب وأصبح لا يخلو نقاش سواء على المستوى الصغير بين الأصدقاء والأخوان أو على المستوى الكبير بين الدول والشعوب ..إلا وتسمع هذه العبارة مستترة أو ظاهرة وكأنها لعنة أو سيف مسلط على حريتنا وحضارتنا ..تقطع كل السبل للتحاور والنقاش الهادف لإصلاح الذات والمجتمع ..
في عهد الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) جاء رهبان يهود إلي الرسول صلي الله عليه وسلم ..ليناقشوه في دينهم والدين الإسلامي ..وهم يعتقدون أن دينهم هو الصح من خلال حوارهم .. ( الحديث بما معناه )..
قالوا: أننا نصوم ولا نفطر ابداُ ..
قال الرسول الكريم : أننا نصوم ونفطر ..
قالوا : أننا نصلي الليل ولا ننام فيه ..
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : أننا نصلي وننام ..
قالوا : أننا لا نقترب النساء ..
قال الرسول الكريم : أننا نتزوج النساء ..
إن هذا الحوار الهادئ من خاتم الأنبياء والمرسلين يدل على جوهر الدين وجماله هو النقاش والحوار المحترم للمذاهب المختلفة وأرائهم ..لا فرض الرأي أو مبداء التعصب ..وكان ممكنا ً أن يقول الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) : أن ديننا هو الصح ودينكم الخطاء ..ولكن حشي أن يكون رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام أن يكون كذلك وهو الذي وصفه القران الكريم : ( لو كنت فضاً غليظ القلب لنفضوا من حولك ) وهو عليه الصلاة والسلام المطبق لجوهر ديننا المتمثل في قوله تعالي : ( أدعو إلي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة )..صدق الله العظيم ..
***************
· كيف نسينا هذه المبادئ …؟؟؟
وقمنا نكيل لبعضنا الاتهامات ونصف مبادئ الآخرين بأبشع الصفات وهي : الجهل ونكران الفضل وتصل إلي أقصي الحدود وهو التكفير ( ياخفي الألطاف نجنا مما نخاف ) …. والله يقشعرُ بدني عندما أري مسلم يتهم الأخر بالكفر ..لا لأنة رأى عليه ما يوجب التكفير ..وإنما لأنه خالفه في الرأي أو المذهب …
· في العصور الوسطي في أوربا (Middle Ages ) كانت أوربا غارقة في الجهل والفقر وتسلط الكنيسة على الدولة بشكل تعصبي يحرم ويكفر معه كل من يعارضها ويتهم بالهرطقة ( Heresy ) ظهر ( مارتن لوثر ) كاهن ألماني حارب كل هذا الفساد بدعوة بسيطة وهي ( الرجوع ألي الكتاب المقدس ودراسته جيدا ..واحترام الرأي الأخر في النقاش ) مما جعله مطوراً ومجدداً للدين المسيحي ومن هذا التجديد وهذا الحرب التي خاضتها أوربا ضد التعصب الديني والحواري ..وصلت إلي ماهية عليه اليوم من تقدم واستقرار نتمناه في بلادنا العربية …
· (( أنت معي ..أو ضدي )) …
يجب أن تلغي هذه العبارة من حياتنا ومن طريقتنا في تناول الأمور والحوار المختلف على جميع الأصعدة ..
أنا مؤمنة أن هذا لا يتغير بين يوم وليلة ولكنة يتغير بالتدريب ولعل هذه الخطوات تكن مفيدة :
· يجب أن نتعلم أن نستمع للرأي الأخر مهما كان هذا الرأي مخالفاً لنا .
· احترام الآراء المخالفة لك : وذلك من مبداء احترامك لمبادئك فنحنُ من نعرض احترامنا على الآخرين باحترامنا لمعتقداتهم ومذاهبهم .
· المصداقية والهدوء في الرد يقوي موقفك ومبادئك ويجعلك خصم جدير بالاحترام.
· اجعل عبارات الحب والأبتسامة في الحوار هي المسيطرة على حوارك مع الطرف الأخر ..كي يشعر الطرف الأخر أنك لا تحمل شئ ٌ عدائياً له أو لمذهبة أو فكره ..وإنما أنت محاوراً جيداً مؤمن بفكرك فيزيد احترامه لما تنادي به …
وكما قال فولتير : ( قد اختلف معك وتختلف معي ولكن الأكيد إني لا أكرهك )
لا تكن معي وكن ضدي ولكن حاورني واحترمني …فقلبي يحمل لك كل الاحترام والحب …
أرجو أن أكون قدمت وجهة نظري بطريقة مفيدة لي ولكم …
**********
بقلمي / الحجازيه ….
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
































..بالحـــب استـــقبلتكم ..وبه اعزائـــي ..اودعــكم في حفظ الرحمان ... 
أغسطس 15th, 2006 at 15 أغسطس 2006 3:42 م
هذه عبارة المتأمرين على ديننا الاسلا مي الحنيف ولكن نحن امة الاسلام مع ما فرضه الله علينا ومع الحفاظ على عقيدتنا وتقاليدنا التى تربا عليها ابناء امتنا ومع كل انسان صادق يرفض الذل والخنوع امام تلك الشعارات
أغسطس 15th, 2006 at 15 أغسطس 2006 4:29 م
لاأكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي — فأذا كان هذا حال الدين لايوجد فيه اكراه مع ان الله خلق الجن والانس ليعبدوه من خلال دينه - فكيف للانسان ان يكره احدا على ان يكون معه فاذا قال له لا فهو ضده - انه الطاغوت بعينه والدكتاتورية بعنجهيتها -والتي اصبحت ومع كل الاسف ديدن الكثير من المتعصبين - شكرا لكِ اختنا على هذه الالتفاتة الرائعة - مع تقديري واحترامي
أغسطس 15th, 2006 at 15 أغسطس 2006 5:45 م
استاذاحمد :
ان هذه العبارة سمعتها من مسلمين واحيانا رجال دين …(( هل تعتبرهم متأمرين على الدين …؟؟؟)) …
تحياتي لك …
الحجازيه …
أغسطس 16th, 2006 at 16 أغسطس 2006 6:45 م
اختي العزيزة ديننا بين وواضح وهناك علماء ومسلمين كثر يستعملونها لمواقف سياسية ماذا تقولين لعلماء قالوا عن رفض الحجاب لنساء امتنا الاسلامية في فرنسا شان داخلي الا يكن هذا تامر على ما اسنه الله ورسوله علينا واقول لا ان هذا شان دنيوي فرضه الله علينا ——– اعطيني رايك بصراحة ممن اتكلم عنهم —-وامنياتي لك في التوفيق
أغسطس 17th, 2006 at 17 أغسطس 2006 11:27 ص
قال رجل للامام موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام ؛ .. يا ابن ال ….. فرد عليه الامام قائلا .. ان كانت امي كما تقول . فانا اسأل الله ان يغفر لها .. وان كانت ليست كما تقول فانا اسال الله ان يغفر لك
أغسطس 17th, 2006 at 17 أغسطس 2006 11:36 ص
تأريخنا الاسلامي زاخر بمواقف تعتبر قمة في التسامح والاية الكريمة تدل على كل ماجاءت به الاحت الكاتبة وهي … ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن …….. ولم يقل الله تعالى ادع الى سبيل ربك بالمفخخات وتكفير المسلمين والشماته بهم وهم يخوضوا صراعهم مع الصهيونية والاستكبار العالمي
الاخت الكريمة لادي موضوعك جيد وجميل ومفيد
سبتمبر 1st, 2006 at 1 سبتمبر 2006 7:41 ص
Hassaan Alani
يجب ان نتحرك ونوقف هذه السرطان الذي يسري في مجتماعتنا الاسلامية وهو غريب على ديننا وفكرنا الحر الصحيح ..
استاذي تشرفت بمرورك ..وتعليق الواعي ..:)
سبتمبر 3rd, 2006 at 3 سبتمبر 2006 6:30 ص
عزيزي : طلال النعيمي ..
شاكره لك مداختلك الرائعه ..واتشرف بك قارئ دايم لكتاباتي …
الحجازيه …