اتمني ان تقضى وقت ممتع في مدونتي ...الحجازيه

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خـارج الســرب …( قصة قصيرة )

كتبهاالحجازيه ، في 8 فبراير 2007 الساعة: 17:20 م

 

 

 

أستلقت على سريرها بعد يوم حار طويل ..وكانت تنظر في الفراغ ..لا تفكر في شئ ..ولكنها متعبة ..من التفكير ومن الفراغ لعلها اقحمت نفسها اليوم في الاعمال المنزلية وظلت تدور في المنزل كالنحلة بين اصوات أعمامها وخالاتها وأطفالهم ..

..يالهي كم هم اشقياء أولئك الاطفال وخصوصاً تلك العفريتة الصغيرة هــيا

كانت لا تهدأ من اللعب والتكسير في دلوعة اهلها وصعب ان تتعامل معها فهي كالوردة ناعمة تبكي بسرعة وبكائها موسيقى ..الله ما أحــلاها اضحكني مافعلته تلك العفريته الصغيرة ..لقد اسقطت قالب الحلوى على ملابس امي

: يالها من عفريتة لذيذة ..آه كم انا متعبة كل جزء في جسمي يؤلمني ولكني محتارةٌ من يؤلمني اكثر ..هل هو جسمي أم عقلي …؟؟

عــقــلي ..! الذي لم يتوقف لحطة عن التفكير رغم تلك الحروب التي أقحمتُ نفسي فيها بين المطبخ والبيت ..

كـل الاصوات تصل إلي غرفتها كالهدير والكلُ يضحك ويلعب الا ..هي ..

هناك من ينادي : لطيفة تعالي اشربي الشاي معنا ..

: لطيفة أين وضعت ملابس أبن خالتك التي اشتريتها له ؟؟

: لطيفة اين انتِ يافـتاة ؟؟

: لطيفة أصابك الصمم ؟؟

آه مــاذا يريدون ؟ ليت تنشق السماء وتخطف لطيفة ليرتاحوا…

 ..أف اتركوني لوحدتي وغربتي

تلمست خدي نزلت دموعي حارقة لم انتبة لنزولها أو لعلهُ خدي تعود على نزولها لذلك لم تصدر مني رد ّ فعل ..

: هل بكيتُ نفسي أم بكيتُ غربتي !؟؟

: ولماذا احسُ الان بالغربة ؟الم اكن غريبة منذُ ولادتي ؟؟

فانا وحيدة أمي لآن أبي لديه اولاده ..ولكنة هو الاخر غريب عني متلاصقان في الأوراق الرسمية وفي الأسم ولكننا غرباء في الاحساس والترابط كنتُ ومازلتُ احسدُ الغرباء في الاوطان لان لديهم مايبكون لإجله لديهم الاماني والذكريات المحملة برائحة الوطن والهدايا في الاجازات ورائحة الطبخ والقهوة وقـبلات الاطـفـال ..

أمــا انا …فاغريبة في وطني وبين أمي واهلي وكل ناسي ..

انا غريبة بالوراثة ..هههههه مثل عاطل بالوراثة

فأمي قبلي كانت غريبة ..صوت خبط خفيف على نافذتي ..فتحتها فإذا هو مطرٌ خفيف ..هذا مطر الصيف وكما يحلو لإمي تسميته ( سحابة صيف وعدت)

نظرتُ على لوح خشب في المنزل المجاور..فإذا هي حمامة قابعة في ركن النافذة تحاول جاهداً أن تغطي راسها بجناحيها إتقاء المطر ..ولكن ياترى ..؟

: هل هي تغطي راسها خوفاً من المطر أم تراها تتأكل من الغربة مثلي ؟؟

: هل هجرها سربها فخافت أن تبقى وحيدة هنا ؟؟

: او تراها جلست هنا هروباً من الغربة وأمــلاً في الانس بالحبيب فما زادها ذاك الحبيب الا غـربة …؟

: لطيفة ..يــالطــيفة ..تعالي خالاتك يردون السلام عليك فهم ذاهبون ..

مسحت دموعي وذهبت لتوديعهم ..فمازلتُ اغردُ خارج سربي ..

: يــلا أمي انا قادمة …

- أنتـــهــت -

بقلمي / الحجازية

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

17 تعليق على “خـارج الســرب …( قصة قصيرة )”

  1. وقصاصة أيضا يا حجازية ؟بسم الله ما شاء الله ، إلى الأمام دائما

  2. مرحبا

    ذكرتني بقصيدة لعبدالله الفيصل “أحبها وأشعر بها”

    يقول مطلعها :

    غربتي غربة المشاعر والروح

    وإن عشت بين أهلي وصحبي

    أيتها الحجازية…

    حين نتحدث بلغة لا يفهمها من حولنا …فنحن في غربة

    حين نتألم وحدنا …فنحن في غربة

    حين لا يحتفل بنجاحنا وانتصاراتنا أحد…فنحن في غربة

    حين نعطي…ونمنح…ونساند ..و..و.. ولا نــُقـدّر …فنحن في غربة

    حين …وحين…

    دمتِ بسلام أيتها الحجازية النقية

    ندى أحمد كابلي

  3. استاذي واخي الغالي جــداً على مدونتي وقلبي ..خليفة حداد

    حقيقي اتشرف دائمابوجودك هنا ولا تتصور كم هو حجم الدعم الذي تمدني به كلماتك ..

    دمت لإ سند واخ كريم افتخرُ به ..

    تحياتي وتقديري لك …

  4. ابنة ارضي وبلدي الاستاذة : ندى الكابلي …

    صدقت غالتي اقوي وامــّر غربة ..هي غربة الفرد داخل اهله ووطنة …

    مرورك وتعلقيك وصداقتك تشرفني يابنة الحجاز الغــالي …

    دمت بصحة وراحة بال …

  5. الفاضلة الحجازية …

    دائما استمتع بقلمك .. وشهادتي مجروحة في قلمك الجامح..

    إلا إنني اقول لك لك أقرأي كثيرا في كتب القصص القصيرة..

    فلا ألمس هنا إلا شبة خاطرة..

    آنستي أنا أرفض دائما المجاملة على حساب القلم ..

    أتمنى أن يتسع صدرك لي ولملاحظتي..

    كل الود

  6. العزيزة الحجازيه

    تحية على تلك الكلمات والاحاسيس التي جعلتني اكون في جو النص، لديك قدرة كبيرة على جعل المتابع ملتصقاً بحروفك، شكراً لك، وانتظر مرورك بمدونتي المتواضعة وابداء رايك..

  7. قراءة جميلة في تلمس الاغتراب …

    تقديري واعتزازي أيتها الحجازية

  8. استاذي : فيصل الدغماني …

    ثق تماماً ان رايك لا يغضبني بل على العكس يشرفني دايما ..لاني اعترف ان قاصه غير متمكنة ..لذا يجب ان تراعي ذلك في ..

    اعدك اني سأقر كثيراً من القصص ..واكون افضل ..

    وجودك دايماً وعدم مجاملتك لإ يسعدني …

    دمت بخير وصحة وراحة بال …

  9. عزيزي : رامي ..

    دائماً مرورك يسعدني …قادمه لمدونتك قريباً …

    دمت بخير وصحة وراحة بال ..

  10. استاذي: عيد الخميسي

    شاكره مرورك وتشجيعك المميز …

    دمت بخير وصحة وراحة بال …

  11. كرا جزيلا على قراءتك لمقال متواضع منى ولك كل تقدير واحترام لكن تعليق على مقالك الجميل عن الرجل والمرأة فلقد أحسست أن العلاقة التى تتحدثين عنها هى علاقة صراع وتنافس فكل طرف يحاول أن يكسر انف الطرف لاخر فهى علاقة شبه تنافسية وكل هذه الامثلة لا تمثل كل النماذج

    لكن العلاقة القويمة والصحيحة هى علاقة تكاملية كل فرد يحاول أن يجبر نقص الطرف الاخر وكل طرف يحاول إشباع حاجة الطرف الآخر

  12. وفى نهاية الامر الخلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية ولك منى كل تقدير واحترام

  13. أعتقد أن معظم الفتيات العربيات تشعرن بوحدة بطلة قصتك

    اتمنالك دوام التوفيق

  14. قرأت بعضا من حكاياتك أيتها الحجازية الرائعة.. اود لأن ألفت إلى أنك تضيعين وقتك إذا لم تكتبي الروايات الطويلة.. اللغة ممتازة رغم بعض الاخطاء النحوية والقواعدية البسيطة.. لكن ذلك يعالج بوجود تصحيح لكن لديك قدرة على الوصف والتوغل في الاعماق النفسية ستكون رائعة لو جاءت بأعمال روائية طويلة.. نتمنى في زمن الجدب هذا التوفيق لكل الناس الطيبة الواعدة

  15. استاذي / محمود القاضي …

    يبدوا انك اخطأت الطريق فهنا ..قصة ( خارج السرب ) …وليس موضوع البعض يفضلونه ذكورياً …

    ولكني سوف ارد عليك ..لا لم اقصد ان العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة تنافسيه او صراع كما فهمتها ..ولا اعرف كيف فهمت ذلك ..وانما قصدت عندما يكون الرجل كامل ..وذكورياً ..بالمعنى الشرقي للذكوره ..فان البعض يفضلونه كما هو ..واكيد سيدي العلاقة تكامليه فنحنُ نكمل بعضنا ..

    تحياتي لمرورك وتعليقك المميز …

    دمت بخير وصحة وراحة بال …

  16. mony tota …

    احب اسمك كتير ..

    صدقتي غاليتي اكثر فتياتنا العربيات يشعرن بالوحدة …

    لكِ حبي وتحياتي …

  17. استاذي الكريم / يوسف العلاونة

    عندما يأتي الثناء من قلم جميل اكون من الطائرين بالشكر …فمابلك عندما يكون من قلم صحفي واستاذ كبير مثلك …

    مهما قلت من كلمات تبقى كلماتي عقيمه عن شكرك …

    متعك الله بالصحة والعافية …وادامك فوق روؤسنا …

    دمت بخير سيدي …



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



 

 

  ..بالحـــب استـــقبلتكم ..وبه اعزائـــي ..اودعــكم في حفظ الرحمان ...